|
أصفهان .. عاصمة الثقافة الإسلامية |
|
الموقع الجغرافي: |
|
|
|
تقع أصفهان أو أصبهان بين طهران و شيراز في الجنوب الشرقي من المقاطعة
المركزية في وسط إيران تقريبا.وقد كانت يوما ما عاصمة لإيران ولكنها لا تعدو
اليوم كونها مقرا إداريا للمقاطعة. وقد حازت المدينة أهمية وصارت من المدن
الكبرى في عهد الشاه عباس الكبير الذي اتخذها عاصمة له. وفي القرن السابع عشر
أطلق عليها اسم "أصفهان نصف الدنيا ويعود تاريخها إلى نحو خمسمائة عام قبل
الميلاد عندما قام الملك سايروس أول ملوك الأكامانيديين بغزو الإيلاميين،
و في
عهده نشأت الإمبراطورية الفارسية الأولى .ويعود تاريخها إلى نحو خمسمائة عام
قبل الميلاد عندما قام الملك سايروس أول ملوك الأكامانيديين بغزو
الإيلاميين،وفي عهده نشأت الإمبراطورية الفارسية الأولى . |
|
وفي عام 18هـ / 640 م فتح
المسلمون أصفهان. وخلال الفتح الإسلامي شهدت المدينة العديد من المعارك كما شهدت
أيضا فترات زاهرة. وقد أعقب ضعف الخلافة في نهاية القرن العاشر الميلادي نشوء
سلالات حاكمة محلية داخل إيران من خلال التجمعات الأسرية. فكان غرب إيران يسيطر
عليه الديلميون والذين انقسموا بدورهم إلى البويهيين والكاكويين. |
|
|
جسر شهرستان |
ألف-
جسر شهرستان: الذي تم
بناؤه في القرن الرابع عشر من الميلاد في شرق مدينة أصفهان، ويربط الجسر قرية
شهرستان في الجانب الشمالي بالمنطقة الزراعية على الضفة الجنوبية. ويعد بناء
هذا الجسر مستمدا من نماذج رومانية، وقد صممت الدعامات الضخمة لحماية
العوامات من سيول نهر "زايانديه". وقد وضعت صدادات في الجانب الموازي لاتجاه
تدفق المياه للتقليل من ظاهرة الدوامات التي تعمل على تآكل القراميد على
الجوانب. وحسب النموذج الروماني، توجد قنوات ثانوية في الدعامات. وتمتد هذه
القنوات بامتداد الانحناء في القناطر الرئيسية بحيث تعامل مع أكبر قدر ممكن
من المياه. ولتفادي مخاطر الانهيار بسبب اندفاع كميات كبيرة من المياه من
العلو إلى الأجزاء الأقل اتساعا، فقد تم شق قنوات أخرى إضافية للتصريف تجري
من القنوات الثانوية وتعود إلى القنوات الرئيسية حيث يتوقع أن يكون منسوب
الماء أقل لأن عرضها أكثر اتساعا. وقد شهد الجسر حادث اغتيال الخليفة العباسي
الرشيد بالله حيث قتل على يد الإسماعيلية سنة 532هـ / 1138
م. |
|
ب- جسر سي أو سيه بول:الذي يتكون من ثلاثة وثلاثين
قوسا وقد أصدر الشاه عباس الأول تكليفا ببنائه لأحد قواده عام 1010هـ / 1602
م. واسم "سي أو سيه بول" مشتق من العبارة الفارسية "سي أو سيه" التي تعني
ثلاثة وثلاثين. وقد تم بناء الجسر على عدد من العوامات الهائلة الاتساع.
وهناك صالة شهيرة لتقديم الشاي تتوسط هذه العوامات يمكن الوصول إليها من
الضفة الجنوبية.
|
جسر سي و سيه بول |
|
جسر خاجو |
ج- جسر بول إي خاجو (جسر خاجو): الذي بني فيما بين عامي 1051هـ / 1642 - و 1077هـ / 1667 م. أثناء حكم الشاه عباس الثاني. ويتخذ الجسر اسمه من ضاحية "خاجو" على الضفة الشمالية من نهر "زايانديه" حيث يربط الجسر الضفة الشمالية بالجنوبية. ويستمد الجسر النقوش الموجودة به من جسر "بول سي أو سيه" حيث تم بناؤه من خلال طبقتين، إلا أنه يمتاز بأنه توسع في العديد من ملامح الجسر القديم ونماها. ويبلغ طول هذا الجسر (110) مترا بينما يزيد عرضه قليلا عن (20) مترا في أغلب مساره. وفي الجانب الشرقي من الجسر، توجد مصفاة شاهقة تجمع المياه وترفعه إلى ما يقرب من ارتفاع مترين. وبذلك يتوفر حوض يوفر مياه الري للمناطق الزراعية المحيطة من خلال سلسلة من القنوات. وفي الجانب الغربي، توجد درجات يتدفق الماء فوقها وبين بعضها البعض حيث يتجمع الناس لغسل متعلقاتهم أو لمجرد تبادل أطراف الحديث.
|
|
ومن خلال الجزء السفلي للجسر الذي يتكون من (20) قنطرة، توجد درجات مؤدية إلى الطابق الثاني الرحب حيث توجد العديد من المحاريب المصممة لتجمع والتقاء المارة. ويميز هذا الجسر التجاويف المزخرفة والدهاليز والقناطر وأعمال القرميد البالغة الروعة و الأقواس التي تحلي المقصورات العليا والأجزاء السفلية الممتدة بين دعامات القناطر وبالأخص الفجوات المركزية. وكان الجسر في الأصل يعرف باسم "جسر اللهفيردي خان" وهو القائد الذي وكل إليه بناؤه. ويعلو الجزء السفلي من الثلاثة وثلاثين قوسا طبقة ثانية مؤلفة من قوس يعلو كل عوامة من العوامات وقوسين فوق كل قوس سفلي ليكون شكل الجسر موافقا لاسمه وليحظى علاوة على ذلك بمظهر إيقاعي. ويطوق الطريق في القمة أسوار عالية لتقي من الرياح وتكون بمثابة حماية للراجلين من الاصطدام بالمركبات المارة على الجسر. ويب
|
|
|
قصر علي قابو |
|
ج-القصر الملكي: الذي يقع في
الجنوب الشرقي من الميدان الواقع في وسط أصفهان والذي كان يطلق عليه من قبل "ميداني
شاه" ويعني الاسم البوابة الكبيرة. وقد كان الغرض من مدخله الباهر أن يكون رمزا
يعكس سلطان ملوك الصفويين الذين حكموا البلاد كما تبين ذلك اللافتات المعلقة
بالشرفة وقد ظل هذا الإبهار موجودا حتى الوقت الحاضر عندما تغير اسم الميدان إلى
"ميداني إمام". وتمثل الشرفة مكانا نموذجيا يمكن من خلاله مشاهدة مسابقات البولو
التي كانت تقام في الميدان. وكانت تلك الشرفة محلاة بأشكال الطلاء على الجص الخارجي
في الجزء الخلفي منها والزخارف الشجرية المتطاولة في السقف. أما الأعمدة كتلك
القائمة في "شيهل سوتون" فقد كانت مغلفة بالمرايا الزجاجية بحيث تعطي منظر سقف طاف
في الهواء، وقد اتخذت الأعمدة من نفس نوع الأشجار الذي اتخذت منه أعمدة "شيهل
سوتون". ولم تحظ الطوابق السفلية بنفس ذلك القدر من الروعة والبهاء بل قد اتخذت
إيواء للحرس، وقد تم تعزيز الأمن في الغرف العلوية من خلال الدرج الضيق المنحدر
والمؤدي إلى الطوابق العلوية والسفلية داخل المبنى. وقد تم تزيين الجزء الداخلي من
المبنى بالمناظر الطبيعية والطيور المرسومة بروعة وبعض الأشكال
الأخرى.
5-
المساجد:
|
|
المسجد الجامع |
ألف- المسجد الجامع: الذي أنشأه الفاتحون المسلمون عام 23هـ / 644 م في معبد للنار المجوسية عندما دخلوا البلاد، وكان أول أمره مسجدا صغيرا، ثم هدم وبني مرارا حتى جاء السلاجقة فأعادوا بناءه على الصورة التي بقي عليها إلى اليوم. ولم يبق من المسجد الجامع في أصفهان إلا جدرانه، أما القاشاني والقباب والمآذن التي تزين المسجد فتعود إلى العصور التالية. والمسجد مبني من الحجر والآجر، وينقسم بيت الصلاة إلى أربعة أواوين. والمبنى الحالي يرجع إلى عصر السلطان ملكشاه (464هـ / 1072 - 484 / 1092 م) وهو الذي أقام قبته البديعة عام 470هـ / 1080 م، وقد أضاف إليه السلطان "أولجايتو محمد خدابنده" قسما كبيرا بين سنتي 702هـ / 1303 - 715 / 1316 م، وعهد إلى وزيره محمد صافي بإنشاء محراب يعتبر من أجمل المحاريب الإيرانية وهو مزين بالخزف والقاشاني.
|
|
|
مسجد امام |
|
|