قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:

﴿ إنّ أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه

بحار الأنوار ج 71


النصيحة: و هي إرادة بقاء نعمة الله للمسلمين و كراهة وصول الشر اليهم و إرشادهم إلى ما فيه مصلتحهم.

و غاية النصيحة أن يحب الإنسان لأخيه ما يحب لنفسه، و في النصيحة الخير الكثير للناصح حيث يحصل على الثواب العظيم من الخالق الكريم و يشعر بالراحة النفسية لأنه يؤدي واجباً مهماً و يحبه الناس و يمدحه القريب و البعيد.

و في القرآن الكريم الكثير من النصائح و المواعظ للناس، منها قوله تعالى في سورة لقمان الآية 13: ( و إذ قال لقمان لابنه و هو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ).

و روي عن الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام: من حذرك كمن بشرك .. و دلالة هذا الكلام الشريف على اهمية الوعظ و النصيحة ظاهرة و واضحة و يستفاد منها أن التحذير بالوعظ و النصيحة فائدتها كفائدة التبشير و في غرر الحكم عن اميرالمؤمنين عليه السلام: النصيحة من أخلاق الكرام .. اي من اخلاق النبيين و المرسلين و الأئمة عليهم السلام.

و أيضا عنه عليه السلام في غرر الحكم: لا خير في قوم ليسوا بناصحين و لا يحبون الناصحين .. و في البحار ج 71 عن الصادق عليه السلام: عليكم بالنصح لله في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه.

و أيضا في البحار ج 71 عن أبي عبدالله عليه السلام: لا يتسغني المؤمن عن خصلة و به الحاجة إلى ثلاث خصال: توفيق من الله عزوجل، و واعظ من نفسه، و قبول ممن ينصحه..

و في غرر الحكم عن أميرالمؤمنين عليه السلام: مناصحك مشفق عليك، محسن إليك، ناظر في عواقبك، مستدرك فوارطك ففي طاعته رشادك، و في مخالفته فسادك..

يبقى لنا مطلب آخر و هو ما هي علامة الناصح و متى تنفع الموعظة؟

فعن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في تحف العقول: أما علامة الناصح فأربعة يقضى بالحق، و يعطى الحق ممن نفسه، و يرضى للناس ما يرضاه لنفسه، و لا يعتدي على أحد.

و يقول جامع إرشاد القلوب: إن الموعظة لا تنجح فيمن لا زاجر له و لا واعظ من نفسه و ما وهب الله تعالى لعبده هبة أنفع له من زاجر من نفسه و قلّ أن تنجح الموعظة في أهل التجبّر و التكبّر.