|
:::
عظـني
:::
قال المنصور الدوانيقي لعمرو
بن عبيد يوماً: عظني.
فقال عمرو: أعظك بأمور سمعتها، أم بأشياء رأيتها؟
قال المنصور: بما رأيت؟
فقال عمرو: رأيت عمر بن عبد العزيز، و قد خلف أحد عشر ولداً، و كانت
تركته سبعة عشر ديناراً، و قد كفن بخمسة دنانير، و كانت كلفة قبره
دينارين، و لم يرث كل واحد من أولاده الا بأقل من الدينار.
و رأيت هشام بن عبد الملك، و قد أعقب عشرة من الأولاد الذكور، و قد
ورثه كل واحد من أولاده بألف دينار، أي: مليون مثقال ذهباً.
و بعد مدة رأيت أحد أولاد عمربن عبد العزيز، و قد أعطى مائة حصان في
يوم واحد للمجاهدين في سبيل الله.
و رأيت أيضاً أحد أولاد هشام بن عبد الملك و قد يستجدي الناس.
- كان أبو جعفر المنصور بن محمد، المعروف بـ(الدوانيقي) ثاني الحكام
العباسيين، و كان سفاكاً ظالماً جائراً، أودع أولاد الامام الحسن عليه
السلام والعلويين السجون و خلف قضبان الحديد، هلك سنة (158 هجري قمري)
في طريق مكة بمكان يعرف بـ(بئر ميمون)، و كانت مدة حكومته (32) سنة الا
أياماً، و عمره آنذاك (63) سنة.
(القصص و الحكايات)
|